المقداد السيوري
19
الاعتماد في شرح واجب الاعتقاد
اسمه ولقبه ونسبته : هو الفقيه المتكلّم الاصوليّ الشّيخ جمال الدّين أبو عبد اللّه المقداد بن عبد اللّه بن محمّد بن الحسين بن محمّد السّيوريّ « 1 » الحلّيّ الأسديّ الغرويّ ، المعروف بين الفقهاء المتأخّرين ب « الفاضل المقداد » و « الفاضل السّيوريّ » ، كان من أعاظم أعلام الإماميّة ، وكبار علمائها ، فقها وتحقيقا وأصولا . . . عظيم الشّأن والمكانة في سماء العلم والفضيلة ، متضلّعا في مختلف العلوم : العقليّة والنّقليّة . . . أساتذته ومشايخه : تلمّذ - رحمه اللّه - على جملة من فقهاء الطّائفة ، وأعاظم علمائها ، وروى عن جمّ من كبار علماء عصره : قراءة وسماعا ، منهم :
--> ( 1 ) قال المحقّق الخوانساريّ في « الرّوضات » 7 : 174 : السّيوريّ - وهو بضمّ السّين مع الياء المخفّفة التّحتانيّة ، كما في المشهور - نسبة إلى « سيور » وهي قرية من قرى الحلّة المجلّلة - كما في الفهرست المنسوب إلى شيخنا البهائيّ « غفر له » - ويحتمل أيضا - بعيدا - أن يكون نسبة إلى « سيور » الّتي هي ، جمع : السّير ، وهو ما يقدّ من الجلود المدبوغة لمصارف السّروج وأمثالها من الأدوات الصّرميّة ، لكون أحد المذكورين في سلسلة نسبه معروفا ببيع ما ذكر ، والعمل فيه . . . وقال العلّامة المامقانيّ في « التّنقيح » 3 : 245 : والسّيوريّ - بالسّين المهملة المضمومة والياء المثنّاة من تحت المخفّفة والواو والرّاء المهملة والياء - نسبة إلى « سيور » قرية من قرى الحلّة ، واحتمال كونه نسبة إلى « السّيور » الّتي هي جمع : السّير ، وهو ما يقدّ من الجلود المدبوغة لمصارف السّرج باعتبار كون أحد آبائه معروفا بصنع ذلك ، بعيد فيه ، وإن صحّ في غيره . . . وقال العلامة الآغا بزرگ الطّهراني في « أعلام الشّيعة » : ويقال : « السّوراويّ » وهو أصح ، لأنّها نسبة إلى « سورا » على وزن « بشرى » : مدينة بقرب الحلّة . ويعضد هذا القول : ما ذكره الوحيد البهبهانيّ في التعليقة في آخر ترجمة عليّ بن محمّد بن عليّ الخزّاز القمّي ، ما لفظه : ونقل عن الشّيخ محمّد بن علي الجرجانيّ : جدّ المقداد بن عبد اللّه السّوراويّ ، أنّه « كفاية الأثر » لبعض القمّيّين من أصحابنا . وفي « معجم البلدان » 3 : 284 قال : « سورا » . . . موضع بالعراق من أرض بابل ، وهي مدينة السّريانيّين ، وقد نسبوا إليها الخمر ، وهي قريبة من الوقف والحلّة المزيديّة . .